الفيض الكاشاني

177

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

الشيء الذي قال أنّه عليه ضرورة أنّ المحمول يكون خارجا عن حامله ، « فقد جهّله » بالتشديد وفي نسخة : « فقد حمله » . [ المتن ] [ 246 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام قيل له : أخبرني عن ربّك متى كان ؟ قال : « ويلك إنّما يقال لشيء لم يكن متى كان ، إنّ ربّي كان ولم يزل حيّا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكونه كون ، كيف ولا كان له أين ، ولا كان في شيء ، ولا كان على شيء ولا ابتدع لمكانه مكانا ، ولا قوى بعد ما كوّن الأشياء ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكوّن شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا مذكورا ، ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ، ولا يكون بعد ذهابه ، لم يزل حيّا بلا حياة ، وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا ، وملكا جبّارا بعد إنشائه للكون ، فليس لكونه كيف ، ولا له أين ، ولا له حدّ ، ولا يعرف بشيء يشبهه ، ولا يهرم لطول البقاء ، ولا يصعق لشيء ، بل لخوفه تصعق الأشياء كلّها . كان حيّا بلا حياة حادثة ، ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، ولا أين موقوف عليه ، ولامكان جاور شيئا ، بل حي يعرف ، وملك لم يزل له القدرة والملك ، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئة ، لا يحدّ ولا يبعّض ولا يفنى ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين ، وكلّ شيء هالك إلّا وجهه ، له الخلق والأمر ، تبارك اللّه ربّ العالمين . ويلك أيها السائل ، إنّ ربي لا تغشاه الأوهام ، ولا تنزل به الشبهات ، ولا يجار من شيء ، ولا يجاوره شيء ، ولا تنزل به الأحداث ، ولا يسأل عن شيء ، ولا يندم على شيء ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السماوات وما في الأرض ، وما بينهما وما تحت الثرى » « 1 » . * بيان « ولا كان لكونه كون كيف » يعني أنّ كونه كون لم يتحقق له كيف « ولا ابتدع لمكانه » أي لتمكّنه « شيئا مذكورا » المذكور ما حصل في الذكر ، أي الخاطر « ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ، ولا يكون منه خلوا بعد ذهابه » بيان ذلك وتحقيقه أنّ المخلوقات وإن لم تكن موجودة في الأزل لأنفسها وبقياس بعضها إلى بعض ، على أن

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 88 / 3 .